محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
651
الرسائل الرجالية
كلام العلاّمة به في مواردَ من الخلاصة - فالأمر أظهرُ . لكن نقول : إنّه لم أظفر بما يقتضي الوكالة للأئمّة الأربعة . نعم ، الظاهر كونه من خواصّ مولانا الجواد ( عليه السلام ) بمقتضى ما روي من أنّه كان ضريراً ومسح مولانا الجواد على عينيه فعاد بصره ، وإن تقدّم من المحدّث الجزائري دعوى كونه من أخصّ خواصّ مولانا الرضا والجواد ( عليهما السلام ) . ويرشد إليه قول مولانا الكاظم ( عليه السلام ) مخاطباً لمحمّد بن سنان : " وأنت أُنسهما ومستراحهما " بناءً على أحد الوجهين المذكورين سابقاً في العبارة . فإذن نقول : إنّه لا إشكال في أنّ سوء المذهب لو كان لمحمّد بن سنان ، لكان منحصراً في الغلوّ إلاّ أنّ الغلوّ غير ثابت ، بل الظاهر العدم . والظاهر - بل بلا إشكال - سقوط دعوى كونه من الكذّابين المشهورين ، والظاهر تقدُّمُ التوثيقات المتقدّمة على ما ينافيها ؛ لاعتضادها بأُمور تظهر ممّا مرّ من الأخبار الدالّة على المدح وغيرِ الأخبار ؛ فحديثه صحيح بناءً على كفاية التوثيق في صحّة الحديث ، بل تثبت عدالته بالتوثيقات المتقدّمة بناءً على دلالة التوثيق على العدالة ؛ بل مطلقاً لو قلنا بدلالة التوثيقات المشار إليها بالخصوص - ولو بعضاً - على العدالة ؛ بل الظاهر عدالته مع قطع النظر عن التوثيقات ، فحديثه من الصحيح وإن لم يكن التوثيق دالاًّ على العدالة كما حرّرنا القول به - أعني عدم دلالة التوثيق على العدالة - في الرسالة المعمولة في " ثقة " .